يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
المدير العام
سيف محمود الشريف
رئيس التحرير المسؤول
محمد حسن التل
العدد رقم 15197 الخميس 23 رمضان 1431هـ الموافق 2 أيـلول 2010 م
.
اراء و تعليقات
Bookmark and Share
مؤامرة «التوطين» عبر الضغط الاقتصادي، * ماهر ابو طير

 

المديونية التي ستصل الى احد عشر مليار دينار في الاردن ، نهاية هذا العام ، حلها ليس اقتصاديا. حلها "سياسي" بالدرجة الاولى ودون الحل السياسي ، سنبقى تحت وطأة الديون.

ما يريده العالم من الاردن صعب وثقيل جدا.واشنطن وتل ابيب ودول اقليمية اخرى تريد تنفيذ وصفة التوطين الكامل في الاردن بحيث يتم منح حقوق سياسية كاملة واعادة انتاج الاردنيين الذين يحملون صفة لاجئين ونازحين ، باعتبارهم اردنيين فقط ، وهذا يحمل استحقاقات لها علاقة حتى بقانون الانتخابات ، وبالطريقة التي يتم فيها تكييف كثير من القضايا.ما يريده العالم من الاردن يرفضه ايضا الاردنيون والفلسطينيون . حق العودة ليس قابلا للمساومة او التفاوض ، وليس قابلا ايضا لاعادة الانتاج بشكل او اخر ، وحقوق الفلسطينيين التي تمت سرقتها من اسرائيل لا يصير مطلوبا ان يدفعها الاردن ، ولا يكون اخلاقيا ان يطلبها الفلسطيني من الاردن بدلا من اسرئيل ، وكما يقولون.."القصة معقدة والقاضي يهودي".

ما دام الاردن على أعلى مستوى رسمي ، وعلى المستوى الشعبي للاردنيين من شتى المنابت والاصول يتخذون موقفا واحدا موحدا ، من حق العودة ، فان الثمن سيكون اقتصاديا.واشنطن لمن يعلم اتصلت بدول كثيرة ومؤسسات دولية خلال الفترة الماضية وطلبت عدم اعطاء الاردن اي قرش ، لان المطلوب تركيع الاردن.كل علاقات التنسيق الاردنية مع واشنطن ودول اخرى لا تعني ان الاردن محصن ضد المؤامرات او الطلبات السرية والعلنية.هم يريدون المزيد.خصوصا على مشارف حل قد يؤدي الى شطب حق العودة تماما.استهداف الاردن ليس شعارا عاطفيا وهو واقع ، خصوصا ، اذا واصل الاردن رفضه لاي حلول على حسابه ، والاردن في موقفه هذا يتماهى مع موقف شعبه من شتى اصولهم ، لان حق العودة ليس كخصم على الملابس في العيد قابل للخفض او الرفع ، فهو حق مقدس ، ينبغي عرضه على الافراد فردا فردا ، فيختار الفرد لحظتها خياره السياسي واستحقاقات خياره السياسي ، بما تعنيه هذه الاستحقاقات.

الاردن حين يرفض وصفة التوطين لا يرفضها علنا ، فيما يريدها سرا ، ولا يمرر هو المصاعب الاقتصادية عامدا الى شعبه ليقول للناس تحملوا نتائج العنتريات ، ولا يشرب الوصفة بهدوء من اجل تجهيز الشارع الاردني لوصفة التوطين بعد ان يصل الناس الى الجوع الكافر فيصير مطلوبا اي حلواي تعويضات مقابل رغيف الخبز.القصة اخطر من هذا بكثير.الاخطار جدية ، وما يلزم اليوم هو ان نفهم بوعي ان حرصنا على البلد والتماسك اسرار اساسية لمواجهه اي مخططات مقبلة على الطريق ، او يتم تنفيذها تدريجيا.

الدولة على اعلى مستوى لا تقبل التوطين ، والشعب بكل تنوعاته واصوله يفهم القصة جيدا ، كل هذا لن يؤدي الى تمرير الصفقة لان هناك من يجوعنا ، الاحرار يموتون ولا يتاجرون بحق العودة.كل فلسطيني يرحل عن فلسطين يعطي مكانه لاسرائيلي ، والواعون فقط يعرفون ان اسرائيل نهبت حقوق شعب وعليها اعادتها ، دون ان نبحث عن اي طرف عربي ليعوض هذا الشعب عن حقوقه التي نهبتها اسرائيل.فالمشكلة ليست هنا.المشكلة في اسرائيل ، ومواجهه المشكلة بحاجة الى شراكة اردنية وفلسطينية ، بروحية واعية ، فالعالم يريد تركيع الاردن وتجويعه ليقبل اي صفقة مقابل حليب اطفاله.

من يحب الاردن وفلسطين حقا ، يعرف ان المعركة هي غرب النهر.شرق النهر يجب ان يبقى قويا متماسكا ، لان الاخطار لا تستثني احدا.

mtair@addustour.com.jo





التاريخ : 20-09-2009


أضف تعليق     طباعة الخبر ارسال للصديق
 
 

1- احترمك
د.بسام البطوش(bassam_btoush@yahoo.com || 9/20/2009 1:34:22 AM بتوقيت الأردن
أحترمك وأحترم قلمك النظيف .. وأحترم صراحتك وواحترم فكرك الواضح وأتمنى لك التوفيق والسداد دائما.. وكلنا مع حق العودة.. وكرامة الأردن وامنه واستقراره.. كل عام وانت بخير
2- قوية منك
ـ(الاهبل )ـ || 9/20/2009 1:44:11 AM بتوقيت الأردن
روسيا بقوتها اضطرت للتخلي عن الاسكا نتيجة الجوع .
وسياسة تقديم المعونات لا تتم لوهه تعالى .
لقد تم القضاء على زراعة القمح من ائر المعونات التي جعلت المستورد المحسن ارخص من المحلي بزيوانه .
والحرب الاقتصادية اشد الحرووب فتكا بالامة نتيجة تسخير الشعب وناتجه لخدمة الدين واصحابة .
3- ما المطلوب
فهد الحسين || 9/20/2009 1:47:24 AM بتوقيت الأردن
أشكرك على هذا المقال الذي يشخص حالة مع الأسف دقيقة 100%... وعلينا اليوم أن نذكر المسؤولين الذين ساهموا في إضعاف البلد ماليا من خلال زيادة النفقات والاعتماد علة المساعدات الخارجية وتسديد ديون الخارج واستنزاف سوق المال الداخلي من خلال الزيادة غير العادية في الدين الداخلي وبالتالي تجهيز الساحة بكشف الاقتصاد مالياً، والمطلوب اليوم إعادة الاتجاه النقيض لهؤلاء الذي قاومهم خلال السنوات الماضية ولكن دون جدوى لأسباب تعود إلى الدعم الخارجي، والمطلوب أيضا السير في برنامج معاكس يخفف من ضعف مالية الدولة وانكشافها للخارج.... نتمنى حقيقة أن يحدث ذلك قريباً
4- من شتى المنابت والاصول!!!
كامه وحدة || 9/20/2009 2:23:21 AM بتوقيت الأردن
ها انت تستخدم الوصف الذي اعترضت عليه مطولا "من شتى المنابت والاصول".
لماذا وصل الدين الى هذه الارقام الفلكية؟!!!!!
من قام بسرقة قوت المواطنين؟!!
الم يحن الوقت للحكومه ان تعيش على مستوى ومقدرة الاردن؟؟؟
لماذا وصلنا الى ما وصلنا اليه؟!!!!
اكبر الخوف ان الوضع الراهن هو ذريعه للموافقه على اتوطين على استحياء!!!!!

الم يحن الوقت للمحاكمات العلنية للصوص والعمل بقانون من اين لك هذا؟؟؟
5- شو الحل
ابو احمد || 9/21/2009 9:55:52 AM بتوقيت الأردن
اتمنى على الحكومة ان تعي جيدا هذا الامر وان ترسم سياستها بعيدا عن البذخ والترف الغير مبرر . ووقف هدر المال العام على السيارات والسفرات والاثاث وتغيير السكرتيرات.......الخ وكما قال المثل (على قد لحافك مد رجليك وبذلك نتخلص من الفساد والعابثين بامن الوطن من الناحية الاقتصادية
6- تهصبهتقهخ
اردني مغترب || 9/21/2009 10:59:18 AM بتوقيت الأردن
اين تعليقي يا محرر الدستور هل هذا هو شرف المهنة عندكم ان تنشروا التعليقات التي لا تروق لكم
7- يبدو ان الحكومات المتعاقبه تجهل الحكم والاومثال
مراقب || 9/21/2009 2:55:55 PM بتوقيت الأردن
الم تسمع حكوماتنا المتعاقبه المثل القائل ( على قد لحافك مد رجليك ) ولماذا نصر على الاستدانه والانفاق على كماليات لا تخدم 70 % من الشعب على الاقل . ما هو الافضل ان نكون في بلد عادي في كامل بنيته وأهله ليس فيهم فقراء او ان نكون في بلد يتصرف كانه دوله عظمى ومعظم اهله فقراء وقريبين من ان يكونوا جياع .

الاسم:  
عنوان التعليق :  
التعليق :  
 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية | - | محليات ومحافظات | - | دولي وعربي | - | اقتصاد | - | قضايا وآراء | - | فن وثقافة | - | رياضة | - | دروب | - | الوفيات | - | رسائل الى المحرر | - | عن الدستور | - | نتائج التوجيهي 2010
© Ad-Dustour Newspaper 2007 | e-mail: dustour@addustour.com.jo | Developed by Ad-Dustour Newspaper Internet team

يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )